الأحد، 26 أغسطس، 2007

....بعدنا قوي

إخواني يعلم الله كم أنا حزين علي هذه الأمة
التي دأبت في الضياع شيئًا فشيئًا وخطوة تتلوها خطوة
منذ أن بدأنا في الإنحراف عن نهج النبي والصحابة
ونحن نقطع الوتر الذي بيننا وبين عصر النبوة والوحي
شيئًا فشيًا ..لإن مثل عهدنا وزمننا ومثل عهد النبي والصحابة
كمثل خيطين في أول زمانهما كانوا متطابقين لدرجة لا نستطيع التفريق بينهما
وبمرور الزمن وزخرف الدنيا الذي أخذ يشغل الكثير والكثير عن االتقرب
إلي الله -عز وجل- تفرق الخيطين شيئًا فشيئًا والمسافة بينهما كانت قريبة
وتزداد المسافة بعدًا بين هذين الخطين شيئًا فشيئًا حتي بعدت المسافة بينهما أميالاً وأميلاً
بدلاً من سنتيمترات قليلة نعم نحن كذلك أصبحت هناك مسافة شاسعة بيننا وبين الإيمان الحقيقي
الذي كان في عهد الصحابة الأطهار
..بعد المشرقين والمغربين..
ولنا أن نلتمس في ذلك التربية
إن التربية شئ مهم جدًا لن تقوم حاضرة
إلا بتربية الأطفال ليكونوا رجالاً أقوياء يتحملون
وتقوم الحضارة علي أظهرهم وأكتافهم
...نعم
إننا لن نستطيع أن ننكر تربية الصحابة أبنائهم حتي كانوا
رجالاً حملوا الدين كأبآئهم إلي العالم أجمع
ربوهم علي إسلام صحيح وأن لايخشوا في الله لومة لائم
ولنا أن نستدل بذلك علي موقف عبدالله بن الزبير حينما كان صبيًا
يلعب مع أصحابة في إحدي طرقات المدينة المنورة ومر عليهم عمر بن الخطاب
وكان عمر بن الخطاب له هيبة لدرجة أن الأولاد كانوا يفرون منه حينما
يرونه فحينما مر علي الأولاد الذين يلعبون مع عبدالله بن الزبير
فروا كعادتهم من الطريق الذي مر فيه ابن الخطاب
إلا عبدالله بن الزبير ظل صامتًا واقفًا لا يخشى أحد
فيسأله ابن الخطاب عن السبب في عدم فراره كأخلائه
فيجيب ابن الزبير قائلاً كلمة خلدها التاريخ نطق بها لسانه
وهو طفل ابن الحادية عشر من عمره
"لم يكن الطريق ضيقًا فأوسع لك ولم ارتكب جُرمًا فأخاف منك"
هكذا بكل شجاعة وفي قوة كالليث
وهناك موقف آخر ينم عن تربية إسلامية صحيحة
"عندما تولى عمر بن عبد العزيز مقاليد الخلافة حيث يعتبر خامس الخلفاء الراشدين
,أقبلت إليه وفود المهنئين من مختلف أنحاء الدول الإسلامية
،وكان من بين تلك الوفود وفد يتقدمه صبي صغير ،
فتعجب عمر عندما رآه وقال: أليس هناك من هو أكبر منك سنا ليتقدم الوفد ؟!
فرد عليه الصبي قائلا: لو كان الأمر بالسن يا مولاي ،
لكان هناك من هو أحق منك بالخلافة، ولكن المرء بأصغريه: قلبه ولسانه،

فأعجب عمر بشجاعته وذكائه ،ورجاحة رأيه ،وسمح له بالتحدث نيابة عن وفده" .
هذه هي تربية الليوث وليست تربية الخراف والجرذان والقرود
نعم .. هذه هي آثار البعد عن مصحف ربنا
أبناؤنا يتعلمون الخوف والجزع من الإعتقال حينما يريدون أن يقولوا كلمة مدوية
تخرج من قلوبهم تصك عليها أفواههم حتي لا يخرجوها
هناك موقف حدث لي حينما كنت مسافرًا إلي إحدي القرى القريبة من بلدي
كنت راكبًا سيارة نقل في الصندوق الخلفي فوجدت رجلاً في الأربعين من عمره
يظهر عليه علامات البؤس يركب معي فأحببت أن أفتح معه حوار
وفعلاً بدأت أكمله ويكلمني وبينما نحن في لحظة صمت وجدت سيارة بوكس تسير خلفنا فقلت
مكلمًا نفسي بصوتٍ عالٍ حتي يسمعني أو لعلي أردت أن أسمعه
"رجال الشرطة حسبي الله ونعم الوكيل فيهم لما يفعلونه"
فنظرت للرجل بجانبي فوجدت نظراته التائه وكأنه ارتعد حينما قلت ذلك
فنظرت إليه باسمًا وقلت مداعبًا
"وانت ما رأيك"
فلم يجيبني حتي انعطفت سيارة المرور
فأعدت عليه الكلمة
:فقال لي بصوت أجهدت نفسي في سماعه
"دول ناس ربنا يكيفينا شرهم"
وصمت ولم يتكلم حتي نزل من السيارة
ضايقني كثيرًا ذلك رجلٌ قد يكون في سن والدي ويخشى أن يقول كلمة الحق
وقارنت بينه وبين الصبي الذي قال كلمة أمام الخليفة عمر بن عبدالعزيز
وفعلاً وجدت الفرق هنا
أظهرت حسراتي علي هذه الأمة التي يخشى رجالها الموت
:ويصدق النبي في قوله
«يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها. قالوا: أوَ من قلةٍ نحن يومئذٍ يا رسول الله؟قال: بل أنتم يومئذٍ كثير ولكن غثاء كغثاء السيل، ولَيَنزعن الله الرهبة من قلوب عدوّكم وليقذفنّ في قلوبكم الوهن.قيل: وما الوهن يا رسول الله؟قال: "حب الدنيا وكراهية الموت» (رواه أبو داوود بإسناد صحيح).
ولكن هناك أمل وهناك خير في هذه الأمة كما أخبرنا الصادق المصدوق قائلاًَ
"الخير فيِّ وفي أمتي إلي يوم القيامة"
وأنا أري أن هذا الخير وهو جماعة الإخوان المسلمين
هذه الجماعة التي تربينا تربية الرسول للصحابة –نحسبها كذلك-وتجعلنا لا نخشي
في ذات الله لومة لائم
نعم أنا افتخر بإنضمامي لهذه الجماعة التي صاغت العقول والقلوب وصبغتها بصبغة الله
وبصبغة دينه
فجزا الله كل من قام بتربيتي وبتربية غير من إخواني
وجزا الله هذه الجماعة ومؤسسها عنا كل خير لما أراد أن يعيدنا لعصر النبي (صلي الله عليه وسلم)

الخميس، 16 أغسطس، 2007

!!!نسيت يا ريس

!!!نسيت يا ريس
نسيت ياريس إن في يوم هيحكم عليك فيه الله
نسيت إنك في يوم هتبقى عطشان أوي وجعان أوي
وانك هتمشي لوحدك لا هلمة ولا عربيات ولا خدم ولا حشم
نشيت إنك في يوم هتقف قدام محاكمة إلهية عادلة
تخيل يا ريس وانتا واقف والعرق مغطي كل جسمك
وانتا بتبص حواليك عاوز ظل يظللك
ما سيادتك متعودة علي التكييف والقعدة فيه

الخميس، 9 أغسطس، 2007

...حينما ترى الظلم أمام عينيك


تصور..تخيل..

حينما تري صورة للقهر والظلم أمام عينك

حينما تري رجلاً كبارة في قومه وعشيرته

يضرب بـ(الجزمة) أمام عينيك

حينما ترى أشرف الشخصيات المصرية تنام جبنًا بجنب

القتلة وتجار المخدرات

حينما ترى شخص علي (قد) حاله

يضرب وتذوب كرامته أسرع من ذوبان السكر بالشاي

حينما ترى رجال الأعمال رؤوس الفساد وهم

يحيون في جنة ورغد وحينما يقعون في قضايا كبرى

-كالمخدرات والآداب والفساد والرشوة والإختلاس و...إلخ-

.وتراهم يحيون دون أن يقول أحدًا لهم قف

نحن علي مقربة هلاك هذه الأمة لولا أن هناك مصلحون صالحون

"وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ"

وقد تبين لنا هذا في حديث النبي حينما قال

"إنما أهلك الذين قبلكم إنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد"

ويستطرد النبي العظيم العادل بقية الحديث قائلاً

"وأيم الله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها"

!ياه...ما أعظمك يا نبي الله

.نحتاج اليوم لشخص مثلك أومثل صحابتك يصلح ما أفسده الحكام العرب

وحينما ترى الشباب حينما يذهب لميدان العمل ليس له أحلام ولا أمنيات

تراه يبحث عن العمل ولا يجد تتدفق عبرات الإنسان حينما يرى

هذا الشباب البائس اليائس

وهم يضيعون أجمل فترات حياتهم هباءًا منبثا

حينما تسأله يقول لك

أنا مش طماع ولا عاوز شغلانة بـ(3000) جنيه في السنة

ولا حاجة أنا عاوز شغلانة تسترني تخليني أمشي حالي واتجوز واستقر

ويدوبك الباقي علي أد الأكل إن شاالله حتي 2 جنيه عيش

بس المهم انستر وتبقي العيشة تمام ولا أمد إيدي لحد

أصبحت هذه الأمنيات الكبرى المستحيلة لشباب المسلمين

والذي يزيد غيظك حينما يخرج غر من حكامنا العرب

ويقول" الشباب شغال وكله تمام بس المعارضة والناس اللي عاوزين يشوهوا

سمعة مصر هما اللي بيطلعوا الإشاعات دي ما هو الشباب زي الفل

أهو ويأتي بشوية شباب متأجر بالمال حتي يرضي الجمهور

يقولون أنهم يعملون ويكسبون كذا وكذا

هذا حالنا....حينما يحاصرنا القهر والظلم من كل جهة

ونرى الأمة في نزول سريع إلي أعمق الأعماق

عندئذٍ لا نملك إلا أن

نرفع يدينا لبارئنا -عزوجل- وندعوه

أن عليك بكل ظالم فاسد يعثوا في بلاد وأعارض المسلمين

فسادًا طولاً وعرضًا

آمـــــيــــــن

آمـــــيـــــن